مقدمة
شكّل الحراك، وهي حركة شعبية سلمية وُلدت في فبراير 2019، منعطفًا في التاريخ المعاصر للجزائر. وقد واجهت هذه الحركة، التي حملتها مطالب ديمقراطية واجتماعية، قمعًا شرسًا من جانب السلطات. ويستكشف هذا التقرير آليات هذا القمع وتبعاته على المجتمع المدني.
القمع القضائي
اعتمدت السلطات الجزائرية قوانين مقيدة للحريات، مثل المادة 87 مكرر من قانون العقوبات، لتجريم الرأي المخالف. ويُستخدم هذا القانون، الذي يوسّع تعريف الإرهاب، لتوقيف وسجن ناشطين سلميين وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان. وقد صدرت أحكام على مئات الأشخاص بعقوبات سجن ثقيلة، غالبًا دون أدلة ملموسة.
التعذيب وسوء المعاملة
لا يقتصر القمع على التوقيفات والمحاكمات. فالناشطون كثيرًا ما يتعرضون لأعمال التعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازهم. ومراكز الاحتجاز السرية، مثل ثكنة Antar، مسرح لممارسات وحشية تهدف إلى كسر مقاومة المعارضين.
المنفى كمخرج وحيد
في مواجهة هذا القمع، اختار العديد من الناشطين والمحامين المنفى هربًا من الاضطهاد. وقد غادر شخصيات رمزية في الحراك، مثل Salah Debouz وSaid Salhi، الجزائر لمواصلة نضالهم من الخارج. وتشهد هذه الموجة من المنفى على حجم القمع وتدهور الحريات الأساسية في الجزائر.
خاتمة
لقد فتح الحراك ثغرة في جدار الخوف في الجزائر، لكن القمع الشرس للنظام يهدد بإفناء هذا الأمل. وعلى المجتمع الدولي أن يدعم الناشطين ويطالب بإصلاحات تضمن حقوق الإنسان في الجزائر. وبدون ضغط دولي قوي، فإن الخطر هو أن يستقر مناخ من اليأس والعنف.